الحر العاملي

139

كشف التعمية في حكم التسمية

الثاني : أنه ليس بصريح الدلالة بل هو محتمل للحمل على ما قلناه احتمالا قريبا وإذا قام الاحتمال بطل الاستدلال خصوصا على التحريم فإنه لا مساهلة فيه . الثالث : أنه غير مطلق بل هو مقيد بكون المجمع من الناس أي العامة فهو دال على ما ذهبنا إليه من وجهين كما تقدم . الرابع : أن النهي هناك لم يقع بصورة الحصر ليفيد التخصيص كما لا يخفى ودلالة المفهوم ضعيفة فلا تقاوم التصريح فيما مرّ من الوجوه الكثيرة . الخامس : ما أورده السيد من قوله : إن الفرد لا يعارض الطبيعة إلى آخر كلامه ويأتي إن شاء اللّه مضافا إلى وجود المعارضات الخاصة الراجحة الصريحة في تناول هذه الصور كما مضى ويأتي . السادس : أنه يحتمل كون النهي شاملا لجميع الصور واللعن مخصوصا بهذه الصورة فليس كل منهي عنه يوجب اللعن ، بل لا تصريح فيه بأكثر من اللعن فما الدليل على نفي هذا الاحتمال وكيف يتم معه ومع الاحتمالات الأخر وجه الجمع والاستدلال عليه . السابع : أن حديث عبد العظيم الحسني وهو الثاني من أحاديث النهي يفهم منه أنه كان في خلوة ولم يذكر أن أحدا كان حاضرا ، فهو مناف خاص لحديث المجمع ، وأمّا على قولنا : فلا إشكال ، لأنه يكون خاف من وصول الخبر إلى بعض العامة وإلى السلطان ، فإن حمل السيد هذا على التقية ، فهو مخالف لكلامه فيما يأتي ومناف لاستدلالاته . ومثله غيره من أحاديث النهي على أنه إن جوّز ذلك مع تحديد المنع بالخروج والظهور ، فما المانع من حمل غيره من أحاديث النهي على التقية ؟ فإنه لا يتخيل مانع إلّا تلك الغاية وقد عرفت أنها قرينة للحمل على التقية ، فلا مانع أصلا .